تم إعلان الحرب علي غزة من مصر، وتم الإعلان عن منع قوافل كسر الحصار من أمريكا ،هذه هي الشهامة المصرية الجديدة .
الجندي الشهيد أصيب بنيران هبلة وليس بنيران غادرة أو صديقة فلماذا التكتم ؟
الحكومة فشلت في إدارة هيئة السكك الحديدية فهل ستنجح في إدارة هيئة نووية؟!
تصريح رئيس الجمهورية بأن موضوع الضريبة العقارية لم يتم حسمه بعد يدل علي عمق الأزمة التي نعيشها.
هيتي رغم كارثتها ستعيش تحت قوانين الطوارئ أقل من 30 يوم ونحن نعيش بالطوارئ من 30 سنة.
بلادي أصبحت كهيئة السكك الحديدية؛ قراراتها مثل قطاراتها؛ كثيرة الحوادث ؛ تسير بدون سائق إلي المجهول
في الوقت الذي كان فيه المارشال ابو الغيط يصدر فرمانه من أمريكا بمنع قوافل كسر الحصار عن غزة من دخول مصر مستقبلا وأن عليها تسليم ما تحمله للهلال الأحمر المصري ، بعد أن أسالت قوات الأمن المركزي المصري دماء أفراد من قافلة شريان الحياة المكونة من ناشطين من 17 دولة بعد الاعتداء عليهم بالرمل المذاب بالمياه والهراوات والقنابل المسيلة للدموع في فضيحة يتحدث عنها العالم كله؛ كانت فلول زوار مايسمي مولد ابو حصيرة تغادر بأمان تام وفي حماية أمنية مكثفة بعد أن أدت ما أرادت من طقوس ودون أدني اعتراض أو إدعاء بانتهاكات للسيادة المصرية رغم وجود أحكام قضائية نهائية تنعي إهدارها وتجاهلها رغم أن احترام الأحكام القضائية أساس السيادة وأساس لشرعية الحكم ! وهذا سوء إدارة .
سماح الحكومة المصرية لوفد برلماني أوربي يضم 50 نائب من برلمانات أوربية متعددة منهم 17 نائب من البرلمان الأوربي بالعبور من منفذ رفح إلي غزة للإطلاع علي مأساة أهلها ومعاناتهم المستمرة منذ العدوان يستحق الإشادة ، بينما رفض ذات الحكومة المتكرر للنواب المصريين بالقيام بذات الزيارة رغم مطالبهم المتكررة يستحق الإدانة ويؤكد معاني مختلفة مؤسفة تعبر عنها أحوالنا الشهيرة الحقيقية. حين يتم الإبلاغ عن حوادث السير تفاجئ بالسؤال المباشر : "هل المصابين فيهم أجانب؟" فهل المطلوب نائب مصري مزدوج الجنسية أو نائب يحمل باسبور أجنبي ليتم السماح له بزيارة غزة ؟ إذا تواجد هذا النائب فبالتأكيد سيتم اسقاط عضويته { ونائب الحزب الوطني الذي حمل باسبور أجنبي اتهم بتزويره ليلعب القمار } !! وهذا أيضا سوء إدارة للملف !
سمعنا عن تعبير" النيران الصديقة" لآول مرة خلال "حرب تحرير العراق " وهو ما يعني أن هناك خطأ في التصويب وإطلاق النيران علي قوات صديقة وحليفة ولم تلجأ أي دولة ممن تم الإعتداء علي قواتها إلي التهديد والوعيد بل لجأو إلي مزيد من التعاون والتنسيق، أما عندنا فقد تسببت الحكومة بسوء قراراتها في استشهاد جندي مصري علي الحدود مع أشقائنا في غزة ،حيث أدي عنف التعامل مع أفراد قافلة شريان الحياة لخروج متظاهرين فلسطينيين إلي الحدود يرشقون الجنود المصريين بالحجارة محتجين علي سوء التعامل مع القافلة وردت القوات المصرية وبشكل عنيف بإطلاق الرصاص الحي مما نتج عنه اصابة اثنين بإصابات قاتلة واصابة 35 آخرين بإصابات مختلفة، وهذا عدد كبير جدا يبين العنف المصري في التعامل مع المتظاهرين واستشهد بالمقابل الجندي المصري أحمد شعبان واختلفوا في كيفية وتوصيف اصابة الجندي الشهيد ؛ فالبعض قالوا أنه أصيب برصاصة في رقبته ،وذكر آخرون أنه أصيب برصاصة في جانبه بين وجهي القميص الواقي من الرصاص لافتين النظر أنها رسالة ذات مغزي للسلطات المصرية، وآخرين ذكروا تصريح وكيل وزارة الصحة بشمال سيناء د/ طارق المحلاوي وقوله بأن الشهيد اصيب برصاصتان في الظهر!! ورغم سهولة إثبات الأمر فإن السلطات المصرية لم تعلن حتي الآن التقرير الطبي عن الحادث !! ولم يظهر د/ المحلاوي علي أية وسيلة إعلامية لينفي ما نسب إليه مما يدل علي أن الجندي المصري الشهيد أصيب فعليا برصاصات في ظهره وذلك بفعل نيران هبلة وليس بنيران غدر أو نيران صديقة ! وهذا سوء إدارة.
إظهار العين الحمراء لحماس والمطالبة ليس فقط بالاعتذار بل بالاصرارعلى تسليم المتهمين المزعومين لمحاكمتهم في مصر؛ بل إن سيادة المارشال ابو الغيط صرح بمعرفته بأسماء المتهمين - علي خلاف ما صرح به مسئول الخارجية في كلمته بلجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب المصري - ما شاء الله قوة وعزة وكرامة يغبط عليها سيادته لم نرها منه أو من غيره مع الطفلة سماح الذي اتخذ قناصة الصهاينة رأسها هدفا للمقامرة علي من يصيبه عن بعد، ولم نر هذه الحماسة والكرامة والصرامة مع الجنود الثلاث الذين قصفتهم دبابة صهيونية بل تم استقبال زعيمهم في اليوم التالي بالأحضان والقبلات ولم نطلب منهم حتي الاعتذار ، ولم نر عينا حمراء أو حتي صفراء عند إسقاط طائرتنا المصرية فوق أمريكا وفيها مئات من خيرة الرجال بل وجدنا عيونا زائغة منكسرة لاتجرؤ علي المحاسبة أو حتي التهديد بها رغم أن لهؤلاء مصالح كثيرة ولدينا أوراق قوية للضغط والحساب وانتزاع الحقوق ،ولكن غابت الإرادة الحقيقية والعزيمة والهمة وتغلبت عوامل الضعف والاستكانة والمصالح الشخصية وهذا أيضا سوء إدارة .
يبدو أن المارشال ابو الغيط ما زال يعيش في أوهامه الخاصة ؛حيث مازلنا نذكر تصريحاته الكارثية عن تحرير رهائن السفاري بجنوب مصر وعلي غير الحقيقة والواقع في مؤتمر صحفي عالمي وهو ما كان يستوجب وقتها تقديم استقالته فورا بعد هذا الخطأ المهني الجسيم ! وهذا بالتأكيد سوء إدارة.
اتهام إيران وحزب الله وقوي أخري معادية "لا أدري ما هي" بأنها تدبر للإساءة لمصر في أي موضوع بمناسبة وبدون مناسبة ؛ جريمة كبري في حق المصريين واعتراف خطير من القائمين علي إدارة البلاد بالفشل غير المسبوق في جميع الملفات؛ فاستشهاد الجندي تدبير من إيران بالإيعاز إلي حماس ، وحادثة نجع حمادي محاولة من إيران للعبث بالجبهة الداخلية ، بل إن إيران وحلفائها يعبثون في دارفور جنوب مصر ويعبثون علي حدود مصر الشرقية ويعبثون علي الشواطئ الصومالية وباب المندب للتأثير علي قناة السويس ويعبثون بالمصالحة الفلسطينية التي ترعاها مصر؛ يبقي السؤال إذاً ماذا يفعل المسئولون عندنا ؟ هل كل مهمتهم وفائدتهم أن تعبث بهم إيران ؟؟؟ أم هو أيضا دليل علي سوء الإدارة ؟!!!
قرأت منذ أيام وفور تعيين وزير جديد للنقل والمواصلات أن هيئة السكة الحديد شهدت واقعة غريبة ‘يوم الخميس‘ حيث تحركت ثلاثة جرارات" 3009 ، 2042 ،2024 " من ورشة التبين على سرعة 80 كيلو مترا دون سائق، مما أدى إلى الاصطدام بالجرارين "3261، 3039" والمتجهة من التبين إلى بولاق "بين بلك 4 بالمرازيق"، لنقل الفحم لشركة الكوك المصري ؛ تسبب الاصطدام فى إصابة سائقين و تم نقلهما إلى مستشفى البدرشين المركزى بحالة حرجة، وحدوث تلفيات جسيمة بالجرارات، وعلاوة على الإصابات والتلفيات شهدت حركة نقل الفحم تعطل لمدة 18 ساعة للشركة والتى توقفت حركة العمل بها؛ وقبلها بأيام سار جرار آخر بالسير بدون سائق لمسافة 20 كم ونتج عن ذلك خسائر جسيمة بالأرواح والأموال ، ومنذ ساعات اكتسح قطار سيارة ملاكي بركابها علي مزلقان القباري وهو مزلقان علي الطريق الأول والرئيسي الخارج من ميناء الإسكندرية ولا أدري إن كانت إيران أيضا وراء هذه الحوادث لإحراج الحكومة المصرية وبيان فشلها أمام شعبها إذ سيتسائل الناس عن الحكومة التي تفشل في إدارة هيئة للسكك الحديدية هل ستنجح في إدارة هيئة نووية ؟ وهذا أيضا سوء إدارة.
وتنضم قناة الجزيرة إلي أعداء الحكومة المصرية فقد تفرغت معظم القنوات الحكومية والموالية لها إلي الهجوم المباشر علي القناة وسياساتها وبرامجها وانطلق أصحاب المباخر مطالبين بإغلاق مكتب القناة أو إلغاء بثها من القمر الصناعي المصري منتهجين ذات السياسات الفاشلة التي تعتمد علي العصا الأمنية وقوانين الطوارئ بينما يعرفون جيدا أنهم إذا أرادوا منافسة الجزيرة فلا بد من مجاراتها مهنيا وتقنيا وهذا سهل و ميسور، ولكنه التصميم علي السياسات الفاشلة والعاجزة التي تمليها الإرادة الديكتاتورية وسياسات الهراوات الأمنية ... وهذا أيضا سوء إدارة.
فشلت الحكومة في إدارة ملفات عديدة مهمة وهي ملفات متداخلة ليست منفصلة عن بعضها وبالتالي ما نراه علي الساحة الآن من نتائج مخيبة للآمال وتصرفات تدل علي انعدام المسئولية وافتقاد لصانع القرار وإذا ولد قرار ما ولد ناقص غير مكتمل يحتاج إلي حَضّانة أو رعاية مركزة حتي يقف علي قدميه ؛ قرارا له هيبه يمكن احترامه ومن ثم تنفيذه ،والأمثلة علي ذلك كثيرة أقلها وأبرزها قرار انشاء المحافظات الجديدة الذي تم تعديله ثلاث مرات في عدة ساعات أو أيام فبالرغم من بساطة الموضوع إلا أن مدلولاته خطيرة.
أخيرا إن تصريح السيد رئيس الجمهورية بأن موضوع الضرائب العقارية لم يتم حسمه بعد يدلل بوضوح علي عمق الأزمة التي تعيشها بلادي ،فالقانون تم عرضه بالمجلس ووافقت الأغلبية عليه رغم المعارضة الشديدة بل تم ادخال تعديل عليه منذ أيام قلائل لذلك كان من الغريب أن يصرح السيد الرئيس بأنه لم يتم حسم الموضوع حتي الآن.
أثناء كتابة هذا المقال تتوالي الأنباء عن كارثة هيتي وما نراه علي شاشات التلفاز وما تنشره الجرائد والمواقع مثير جدا لمدي الكارثة الانسانية التي تعاني منها هذه الدولة ولفت انتباهي أنه تم إعلان حالة الطوارئ وحتي نهاية يناير الحالي أي أنه أمام هذه الكارثة فإن هيتي ستعيش تحت قوانين الطوارئ لمدة أقل من 30 يوم بينما بلادي تعيش حالة الطوارئ هذه منذ 30 سنة !! هل رأيتم مدي الكارثة التي تعيشها بلادي ؟؟
أشعر أن بلادي أصبحت كهيئة السكك الحديدية ؛ قراراتها مثل قطاراتها ؛ كثيرة الحوادث ؛ وتسير بلا سائق إلي المجهول . وهذه جريمة ترتكب في حق مصر وتاريخها يرتكبها الفاسدون وأصحاب المصالح الخاصة الذين تخدمهم حالة الطوارئ المعلنة منذ 30 سنة تقريبا للأسف الشديد.