فند د. ناجح بكيرات رئيس قسم المخطوطات والتراث في المسجد الأقصى المبارك, اليوم, روايات الإحتلال الإسرائيلي الهادفة إلى إفزاع المواطنين وإبعادهم عن المصلى المرواني بالقدس المحتلة, بحجة تشققات وإنهيارات داخل المصلى.
وقال بكيرات في تصريح لـه, أن إسرائيل روجت أنباء أن المصلى المرواني أيل للسقوط عام 2000 وكذلك 2005, وأصدرت أوامر بمنع دخول المصلين إليه, في حين أجرت دائرة الأوقاف سلسلة معاينات هندسية بينت أن المبنى " المصلى المرواني" ضخم وممتاز وطبيعة الأروقة الموجودة فيه وعددها 16 رواق ممتازة وان 100 عمود تستطيع أن تحمل مبنى بمساحة 4000 متر مربع دون أن تتأثر.
وأكد رئيس قسم المخطوطات والتراث في المسجد الأقصى أن الحفريات الإسرائيلية أدت الى انهيارات وليس فقط تشققات في معظم جوانب العمران في مدينة القدس ومحيطها وأحيائها مثل حي سلوان والشيخ جراح ، وان هذه الحفريات خطيرة لأنها تشكل خطر كبير جدا على العمران والإنسان .
وقال :" إن هذه الحفريات مستمرة وأنها أدت إلى تشققات واضحة في معظم الأبنية وأثرت على المباني المحيطة بالمسجد الأقصى وأسوار المسجد الخارجية أيضا ، وان إسرائيل تقوم بها من جانب واحد وهي مدانة بهذه الحفريات حسب قانون لاهاي واتفاقية جنيف ".
أما الجانب الأخطر في هذا الموضوع حسب بكيرات أن بعض الشخصيات والمؤسسات سواء كانت داخلية أو خارجية أخذت مقولة المصلى المرواني وموضوع التشققات فيه وهذا ما أرادته السياسة الإسرائيلية الإعلامية.
وأشار بكيرات إلى أن إسرائيل تسعى من إثارة هذا الموضوع ولفت وسائل الإعلام إليه لمنع المصلين من التوجه إلى المصلى المرواني
وأضاف بكيرات ": إن العقيلة الإسرائيلية تسير نحو خطين ", الأول يعتمد على الخرافة وأنها كلما وجدت شيء عاشت خرافتها وليست الواقع, حيث تريد من الأرض أن تطبق الخرافة التي تريدها مع العلم أن علم الآثار والحفريات هو استنطاق الأرض فكلما وجدوا قطعة قالوا هذه لنا وهم ليس لهم أي شيء بها.
أما الخطر الثاني فهو أن إسرائيل في كثير من الأحيان تلجأ إلى التزوير وان 90 % من الحفريات والمقتنيات الأثرية تزورها وتفعل أشياء جديدة وتقوم بصناعة جديدة مثل الحجارة والنقود المزورة وبعد ذلك إن وجدت الأصل تقوم بتهريبه حتى لا يدينها.
وقال بكيرات :" إن كل هذه القضايا خطيرة وانه يجب على إسرائيل أن تحاكم عليها ، وان توضع على قائمة سارقي الموجودات الأثرية في هذه البلاد المقدسة ".